شعرتي البيضاء

شعرتي البيضاء

أنا … قد ضعفت ….هزلت
لم استطع رفع أحلامي الكثيرة فوق طاولة الحقيقة 

لكنني اخفيتها

وحفظت صورتها الصغيرة فوق طاولتي

وفرشاة شعرها الحمراء

وجوربا كانت ترتديه في وسط الشتاء

أبقيت زجاجة عطرها في مدخل البيت

حتى يسلم عطرها روحي بعد اوقات العناء
افتح درج خزانتي فأقلبه

هل تذكرين ذاك العقد 

نعم 

هاهو هنا 

تحتفظين به بعيداً عن عيون الغرباء
لم يصدأ العقد الرخيص

حتى جملتي التى قد صغتها

علقتها على نافذتي 

وتركتها ربما تبلى

لكنها مازلت كل ليل ترقص 

مع موسيقار الهواء

انا لم أمت مازلت حيّا

أحتسي القهوة السوداء 

مطحونة مع حبوب الهيل 

أضع من الحليب ملعقة

حتى اعاندك 

وابتسم 

واصبها في ذلك الفنجان الصغير 

كفاية ولرشفة واحدة فقط
اتركه واعود اسكب في النبيذ حكاية

عليّ أغازل ظبية اخرى تطير 
أمسكت تلك البندقية واصبتها 

لكنها سقطت بعيداً

لا ادري علها ماتت

او سقطت في شِباك الصيد

واستفاقت بين ذئب او كلاب
اغلقت نافذتي وعدت اقولها

سحقاً انا كم كبرت

و انظر المرآة اشذب شعرة بيضاء

من وسط السواد 

الإستعمار العقلُنِيسي

الإستعمار العقلُنِيسي

نعم، هذه هي الحياة انه لمنظر اخر ترى من خلاله الدنيا، القابعون في اماكنهم الفكرية نفسها ماذا تفعلون بأنفسكم؟!، لقد نقلتم انفسكم الى أماكن لربما اصابت قشرة دماغكم بتكوينة جديدة من الأفكار والتصورات بنت ترابطا جديداً للخلايا العصبية في رؤوسكم، لكن هل نقلتم تلك التجربة الى حواسكم هل غيرتم من طريقة حياتكم ولو قليلا الي الأفضل، لقد امتناها تلك الأفكار قبل ان نموت نحن، حتى أننا امتنا خلاينا بموتها.

هل من العقل هدم بناء سليم بعد الانتهاء منه! ام هل من العقل ان لا توسع العقل وتبقى في حدود تفكيرك! ، تستعمر نفسك بنفسك وكأن نتائج الاستعمار تخطت الارض وبُذرت في نفوسنا وها نحن نحصدها كل يوم تقسيمًا يتطاير مع اول نسيم بارد يهب عليه، بعد ان كانت نفوسنا لا تُنزع الا بالموت.

ان الأمة لن تكسر حدود الظلام الا اذا كسر ابناؤها استعمار أنفسهم وعقولهم لقد انتهى الاستعمار الفرنسي والإنجليزي، لقد انتهى ذلك العصر الذي تتوسع فيه الامة بالحروب , في هذا الزمن لن تزيد الحروب الارض والنفوس الا تمزقاً وضعفاً وصغاراً، فالعصر عصر الفكر لذلك فإن الحدود ليست حدود الدول وإنما هي حدود الفكر التي تقف بيننا وعندما تسقط، ينتهي عهدنا بالاستعمار.

مركبي الصفراء

مركبي الصفراء

تواعدت يوماً مع الذكرى وكنت لها

فخراً صديقاً يسوس البحر يرتاد

اركبتها مركبي الصفراء قلت سهى

قالت جميلاً … هلاك القلب نعتاد

قد خنتني يوماً والعقل فيني بكى

لكنه يبدو بأن القلب يهواكم

قد أبحرت وشراع صاريها اهتدي

نحوي ….وكان النحر مرساه

فصار قلادة تزهو على عنقي

آآآه لذاك الصدر اوووواه

هذا النَّهيت و تلك النُسم في خَلدي

تُخلَّج النفس والأركان تُقتادُ

اسررتها الروح… قبلتها وقلت اسقني

ماء العيون وحمر الورد يُقتات

روايتي المفتاحية

روايتي المفتاحية

قبل فترة ليست بالقريبة … جلست لكتابة رواية عربية جديدة , إلا أنني وقبل أن أصل إلى نهاية البداية وبداية القصة توقفت , ووضعتها في أحد أدراج مكتبي المتواضع , ظناً مني أنها لم تطرح شيئاً مفيدا كحال معظم الروايات العربية التى قرأتها و التي تتعلق بالماضي أو بذات الكاتب.

إلا إنني وقبل عدة أيام فتحت ذلك الدرج مصادفة لأجد تلك الأوراق تقف في وجهي لاويةً  بوزها من طول الإنتظار , أمسكت بالورق و أعدت قرأتها من جديد … لقد صدمتني الكلمات , لم أكن أتوقع أنني أضع يدي على كثير من التساؤلات التي أقلقتني أو مازالت , التاريخ بحلوه ومره .. الدروس .., اللعنة التي تحل على بعضهم فتنتقل بالعدوي من معاشرته  ومجالسته , أشباه الرجال الذين لا علاقة لهم بالأصول ولا بالفصول, النساء ودمائهم الفاسدة, الصداقات الطويلة التى لم تثبت بالمواقف ولكن بطول المدة , الماديات التي تشربناها ولفظتنا هي , وقلة الخبرة التي توقعنا في المشاكل من جديد, أصحاب التهديد والوعود الذين لا يملكون الا أفواههم  , الإدارات  المركزية  القديمة الرثة  , القدوات اليائسة البائسة , والعقول الصغيرة و أزمات منتصف العمر , العين والسحر والحسد , كل ذلك لا عزاء له ولا فائدة نطالها من سردها بأكثر من سطور بسيطة .. , أما أن اصيغ هذا الكم من الاحداث في سياق روائي لا يمكن بلورته على أرض الواقع مستقبلاً فهذا في نظري إساءة أدبية أخرى ….

للحظة أعدت الورق إلى درج المكتب لكنني سريعاً ما سحبته من هناك ثم أخذته لأحرقه على حافة نافذتي تاركاً دخانه يصعد للسماء معلناً نهايتها.

هذه روايتي المفتاحية تاركاً لخيالك سرد كامل التفاصيل.

 

مع التحية.

الى حلب 

الى حلب 

الي حلب الابيةهذا كل ما نملك… 

اصوااااتنا وقلوبنا…

حتى كلماتنا …. لن تستطيع ان تشرح مافي نفوسنا

إننا نأسي على أنفسنا

قبل أن نأسى عليك
نأسف لضعفنا وقلة حيلتنا وهواننا
لكننا… نقسم

ان ننقش في قلوبنا ودمائنا اسما نورثه للأجيال من بعدنا كما ورثنا أسلافنا اسم “القدس”
ناراً تزيد حرارة الشوق إليكم 
تقرب المسافة لكم
تُشعرنا باقتراب تنفس الصبح 

” أليس الصبح بقريب ”
لك الله يا حلب
لك الله يا قدس
لكم منا الدعاء وكل مانملك 
لك الله يا دعوة الخالدين لقد أوشك البغي ان يهمد
نشرنا دمانا الزكية نوراً يضئ الظلام ويجلو الهدى
ففي كل يوم لنا شهداء تعيث الحراب بهم والمدى

هي مرة واحدة

هي مرة واحدة

هي مرة واحدة

تنتهي بعدها كل القيود

كقبلة أولى دون ابتذال

تغدو بعدها السماء صحوا

او تلبدُ بالغيوم

هي مرة واحدة

وتنقلب بعدها الدنيا رأسا على عقب

تصير السماء أرضاً

والأرض سماء

هي مرة واحدة 

تكبر ولا تعود

هي مرة واحدة

تمسك ذات الوردة نفسها وتستنشق ريحها

قبل ان تذبل 

هي مرة واحدة

تخترق الحدود فيها 

وتندم

هي مرة واحدة 

تحيا وتموت

المزهرية

المزهرية

كل شئ ممزق

حتى الأناء الذي تعودت سكب الحساء فيه قد انكسر

لكنني أحببته مع كسره

حتى وان لم أعد أحتسي منه 

لوحتي الزيتية قد قد ساحت الوانها 

بعد ان اصبتها بالماء خطئاً

اعتدت ان أروي قصة المزهرية 

وكم كان جميلاً ان المم قطعها وأعيد جمعها

باستخدام مرهم الزجاج

أضع بعض قصاصات الورق داخلها

بعد ان أضفي اليها بعض الرسومات

اقطف ريحانة واضعها وفي موسم الفل 

أجملها به

مرة وضعت وردة على طاولة الطعام علها تعيش هناك

وسقيتها

لكنها ماتت بموتي

اصبح البيت كئيبا بعد موتي

بل أمسى كذلك 

حتى في ساعات الظهيرة تدخل الشمس تبكي 

عندما تلمح جثتي فوق أريكة استقبال الضيوف 

أزلت شاشة الراءي من امامي ووضعتها في مكتبي علها تظهر مرة اُمسية كنت أحضرها 

لكنها رفضت معلنة الحداد عليّ

القهوة التركية 

وأعقاب السجائر البنية ورمادها 

مازالت فوق مكتبي متفائلة علي اعود

وانا اموت 

وانبض بالحياة

او تبنض الحياة بي

نتبادل الأدوار يوماً بعد يوم 

في مسرحية مرتجلة لا تنتهي 

والله اعلم بالنهاية ماهي 

لكنني أرجو دائماً وهي ترجو غالباً

وتبتسم لي الحياة كلما ساءلتها

ولا تبدي جواباً 

فأبتسم. 

 وأقول في نفسي ربما تنقذني هيلينا