الكل يعشق أو يحب

الكل يعشق أو يحب

الكل يعشق وردة زهرية

أو زهرة وردية

صفراء فاقع لونها

بيضاء ناصع لونها

خضراء يانع لونها

الكل يعشق او يحب

والفرق بينهما (أنا)

لا اقصد الصورة الشكلية 

التى قد صُغتها

لكنني أعني (أنا)

هي ذاتك العليا تحدد نفسها

هل تعشق نفس الورد طول حياتها

ام هل تحب الزهر فصل نباته 

او ربما الاثنين في ذاتك العليا يقدر وضعه

وينشد حبه في قلبه

 او عشقه في كونه

الكل يعشق او يحب

 لا ضير فيما تقتني

الكذب خلق سافل

والصدق خلق فاضل

بين الشجاعة والتهور شعرة

الكرم خلق فاضل

والبخل خلق سافل 

بين المحنك و المجنةُ شعرة

الكل يسكن داخلك 

انت الذي تختار ماذا ينبغي 

بسهولة وصعوبة 

هذا حال الأختيار 

وان أبدلت الياء بالباء سيبقى اختيار

ان كنت جبلا شامخاً

لا يترك الاحداث ترسم جسمه

بسهولة 

لا تترك الفعل الفضيل الى الدنيئ

او كنت ككثبان الرمال متغيراً

وبسرعة

من الرعانة للمروءة

انتِ الذي يرسم شكله وملامحه

هذا اختبارك يا صديقي

فاتعظ  

Advertisements
صديق ٢٤

صديق ٢٤

 في احد المساءات الجميلة في نهاية احد الأسابيع – لا اعني جميلة كما تخيلته انتِ – وقفت فوق صخرة في احد الصحاري انظر الى الشمس وهي تشرق نزولا الى النصف الاخر من الكرة ، صوت العصافير الجميلة تزقزق من خلف السياج الحديدي الذي يفصل بين الطريق السريع وبين هذه الأرض الواسعة ورائحة الزهور البترولية التى تنبعث من جوانبها في احد أرياف بترولين الصفراء. 

وتأسرني انارة الشمس الدافئة وظهور القمر قبل أوانه في السماء وكأنه يتطفل على جلستي الهادئة ويغبطني عليها كعادته وأنا احسده على مداره حول الأرض لكنني أتبعها بقول ما شاء الله خوفاً من سقوطه عليّ، يرن جواليّ فاتركه في السيارة يرقص مع موسياقاه الغريبة، كم مرة حادثته أن يغيرها لكنه لم يلتفت إليّ ولم أشأ ان يدور الخلاف بيني وبينه من اجل ذوق رخيص لم يصنعه هو ولكنه وجده يجرى في دمه دون ان يدري فظن اني استمتع بنغمة رنينه ويرفض ان أضيف لحنا جديداً دون استخدام مبدأ المقايضة أو الإجبار ، لست أملك الوقت والمال لتغيير قناعته التى أستمدها من ستيف جوبز العنيد و المتعنت ، شاءت الأقدار ان يولد بين يديه ولله حكمته في هذا.
مازال ذالك البغيض ذو البشرة السمراء يغني بصوت عال ولا يهدأ وأنا اتجاهله ببساطة لأنني لا أريد أن أفسد هذه اللحظة الأسبوعية النادرة ، 

يدعوني لالتقاط الصور معه لكنه كعادته يفشل في أقناعي وأفشل في إيضاح الأمر له وكأنه يظن بأنني لا أثق به رغم أنني أحيانا أفعل ذلك عندما يحاول رصد مكاني دون أن أطلب منه ذلك. الحقيقة انني اكره البوم صوره فهو عشوائي لدرجة مربكة. يقول لي تعال أريك بعض الصور التى التقطها قبل مدة، فأجوابه هذا ما كان ينقصني لهذااليوم فعلا!.

عندما قابلته لأول مرة في أحد الأسواق حيث كان يجلس فوق كرتونة بيضاء كأحد المتسولين في الشارع ينتظر من ينظر إليه بعين الشفقة، أو كأحد الباعة الذين يقفون أمام المطاعم و الأسواق يحاولون بيع بضاعتهم ، الا ان التشبيه الأخير ينطبق عليه حرفاً ، فقد كان عرضه للسعر مغرياً مقارنة بالسوق ومنتجه هو ما ابحث عنه ،حاولت ان اتريث قليلا لكنني كنت أيضا في عجلة من أمري فقبلت خدماته مقابل ذلك المبلغ ومن يومها تغيرت علاقتي به تدريجاً الى ان اصبح الصديق الوحيد الذي لا أفارقه الا عند النوم او دخول الحمام – احيانا يتذمر من ذلك كون أصدقاءه يفعلون ذلك مع أصدقائهم- ودائما ما يكون بالقرب مني يجلس بصمت حتى وان طلب احد من الناس ان يأخذ انتباهي فهو يستمع لهم دون ان يزعجني غالباً.

يقف امامي عندما احاول الكتابة ويستفزني كثيرا عندما يحاول تغير الكلمة الا انه احيانا يكون مفيداً. ان اكثر ما أكرهه فيه عندما يقوم بكسر التاء في ” أنت” دون انتباهي ويوقعني في بعض الإحراج، لذلك يجدر بك ان تنتبه لرسالتي فقد تجد بعض حركاته المقصودة لأستفزازك.
مازال ذلك البغيض يغني ، اعتذر لكم عن المقاطعة ولكن يجب إسكاته.
مع التحية.

أُحب

أُحب

إن كنت تحب فقل أحب

وإن كنت تكره فلا تتحدث

قف امام مرآة وقل أحب

وإن لم تستطع فابتسم

أرسل رسالة وقل أحب 

وإلا فاستحضر مخيلتك

مع الجماد قل أحب

فلست مجنوناً كما يظن الآخرون 

اكتب شعراً

اكتب نثراً

ارسم قلباً ولونه بالأحمر

وارسم حمامة وغصن زيتون

ستحب لا مفر من الحب

فالحب معناه أكبر مما تظن

كل يوم يكبر ضعف ما تكبر أنت

أحب.

أرعن

أرعن

انا لا اقول بأننا قهر الزمان او اننا فخر الليالي والسنون 

لكننا الي بيد الحقيقة ذاهبون

لربما تهنا… لكننا حتما واصلون

طريقنا صعب طويل

ولكنه رغم الحوادث ليس يبدو مستحيل

نحتاج فينا الكره حينا نقتات منه الحب

ونحتاج فيه الحب حينا نقتات منه العشق

نحتاج حتى الكبرياء

احتاج ليلي ليلة تزيح عن كتفي العناء

احتاج عبلة مرة حتى ارى لما سالت دماء

أ الوجه اجمل من بنات قبيلتي

ام انه البغض من وجوه الأصفياء

ليس القصيد حكاية في وصف القباحة 

لكنه التأويل عن وصوف الأذكياء 

شقرا الحماقة ساعة

ضاعت حبال تقاتها تشرب من كأس العناء

اخرى تكذب قلبها طمعا بمال السؤدُّ داء 

والأخرى تمسك خصرها وتباهي الفقراء قبل جموع الأغنياء

وانا أصفق مرة وبقوة من فرط الجهالة والغباء

أرعنّ كنت يوما عندما عاشرتهن هن النساء

لماذا يبحث أبناؤنا عن الموت؟

لماذا يبحث أبناؤنا عن الموت؟

مرة سألني هل يحق لنا أن نشك في الذات الإلهية ؟

قلت له : من لم يشك لن يؤمن ، وتليت عليه ماجاء في كتاب الله على لسان ابراهيم عليه السلام ” ولكن ليطمئن قلبي” والذي امتدحه الله جل في علاه بقوله ” اذ جاء ربه بقلب سليم”.

وفي نقاش مع احد أصدقائي عن الإلحاد: لا خوف من الملحد الحق ، الملحد الذي قاده بحثه عن الحق لا مكابرة، “وان الله ليحب عبده الذي توصل اليه بعقله ” لا اذكر قائلها.

اتذكر رفض الدكتور الفيزياء لورانس كراوس نعته بتلك الصفة ( ملحد) وقال انا لا أنكر وجود الاله ولكنني لا استطيع اثبات وجوده( مناظرة الاسلام أم الإلحاد)، والحقيقة اني أراه رجلا عاقلا في اغلب حديثه سواء أكان في نفس السياق او خارجه.

هل فعلا يكمن في الدين سر الحياة ، ام انه يجب علينا الاعتماد على العلم التجريبي البحت.

 يلخص شرح مؤسسة هنداوي للنشر لكتاب الفلسفة والمعرفة والإيمان الاجابة:  “هو كتاب للدكتور محمد حسين هيكل يستعرض فيه الاستقطاب التاريخي القائم بين رجال العلم ورجال الدين، حيث يرجع هذا الخلاف التقليدي بين هذين الفريقين الي منطلقات منهج النظر؛ فالفريق الاول ينطلق من أسس تجريبية حسية، بينما الفريق الثاني ينطلق من أسس ميتافيزيقية غيبية، ويحاول هيكل من خلال هذا العمل تجاوز التعارض القائم بين الفريقين، فالدين والعلم متكاملان فعلى الرغم من ان العلم يوسع من رقعة المعلوم الا انه يزيد من رقعة المجهول أضعافا مضاعفة، لذلك يبقى العلم قاصراً عن الوصول للرؤية الكلية والنهائية التى يمدنا بها الدين”.

نحن نحصد النتيجة كوننا عشنا في عالم مغلق وفجأة اصبح العالم قرية صغيرة، سبب هذا لنا الكثير من الصدامات مع معتقداتنا وحضارتنا، جعلنا نقدح في ديننا وونخره بدلاً من البحث الجيد داخله، والنتيجة ان نجد أنفسنا ننقسم على ذواتنا، بعضنا يذوب في الماديات بشكل يذهب معه روحه والآخر يذيب نفسه في الدين تشدداً يذهب فيه عقله ؛ يموت هذا بيد ذاك ويموت المحايد بيديه مفضلاً الانتحار.

والأبناء الذين ينشؤون في بيئة مادية يبحثون عن أرواحهم والاخرون يبحثون عن متاع الدنيا فيصبح الابن يقتل أباه ويحارب اخاه.

هل سألت نفسك سؤلاً كونك ولدت على الاسلام لماذا تعد هذه نعمة؟

وجهت هذا السؤال لطالب علم ولكنه لم يجبني واصبح يسهب في امور اخرى الى ان انتهى، قلت له دعني اوضح وجهة نظري، كوننا ولدنا على الاسلام فهذه نعمة عظيمة ولا ننكر ذلك، -كون الهداية لها عدة ضروب أنت اعلم بها مني – الا ان المرء عندما يبحث عن شئ ما يساعده في صنع شئ ما أو فهم شئ فأنه يلجأ للمحيط من حوله فإن لم يجد ما يسد به حاجته يوسع محيط بحثه وهنا يكمن سر هذه النعمة وإلا هذا لا يعني كوني ولدت في بيئة مسلمة ان اكون مسلما حقاً، فقد توفرت البيئة لكن لم نعمل الأدوات الاخرى لأستغلالها.

لقد صدمني عندما قال :الحقيقة ان دخول غير المسلمين في الأسلام احد الأسباب المهمة في حفظ هذا الدين فلولا دخول العباد في هذا الدين لأضاعه ورثته ، عدت بالذاكرة عندما أقابل البريطاني المسلم ويبدأ بتوجيهي في بعض الملاحظات عندما يدور النقاش بيننا اكثر من مرة، و رغم انه لم يسلم الا قبل ٩ سنوات تقريباً ؛ تمسكه بالإسلام يجعلني اتساءل عن سره.

اخيرا أقتبس للنابلسي مايلي:

أيها الإخوة الكرام، أودع الله في الإنسان العقل، وهو قوة إدراكية، وهو حاجة عليا على المعرفة، وما لم تلبَّ هذه الحاجة يهبط الإنسان عن مستوى إنسانيته إلى مستوى لا يليق به أبداً، ما لم تلبَّ هذه الحاجة العليا، ما لم يبحث الإنسان عن الحقيقة، ما لم يبحث عن سر وجوده، ما لم يبحث عن غاية وجوده، ما لم يبحث عن الرسالة التي حمله الله إياها، ما لم يبحث عن التكاليف التي كلفه الله إياها، ما لم يسأل من أين وإلى أين، ولماذا، ما لم يتفرغ لمعرفة الحقيقة، ما لم يطلب العلم يهبط عن مستوى إنسانيته إلى مستوى لا يليق به.

الناس رجلان: عالم ومتعلم، ولا خير فيما سواهما، << يا بني، العلم خير من المال، لأن العلم يحرسك، وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق، يا بني، مات خزان المال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة >>. 

<< الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق، فاحذر يا كميل أن تكون منهم >>. هذا كلام سيدنا علي.”

انتهى كلامه حفظه الله.

مع التحية.

والصبح إذا تنفس

والصبح إذا تنفس

الليل هادئ في نهايته يُستقبل الصبح يجلسان سويتاً قبل ان يستيقظ البشر، ويستمتعان بغناء العصافير والنسمات العليلة ، اختلس النظر إليهما دون ان يشعرا بوجودي خلف النافذة. أحياناً أشبه الليل وارحل معه وأحيانا أشبه الصبح بإقباله، لذلك فأنا في ذلك الوقت احدث نفسي واجلس معها وكأن الليل في داخلي يجالس صبحي.

في أحد الأيام وانا اجلس فوق اريكتي في صدر مكتبي رِن هاتفي النقال ، وحقيقة لم أقم من مكاني فالوقت الان خالص لنفسي، الا انه وبعد لحظات عاد الهاتف ليرن من جديد.

قلت في نفسي: اي كان فلن أقم …الحياة طويلة 

انهيت كوب قهوتي وأُكلت وجبة إفطاري و قمت فلبست ملابسي متحضراً للذهاب الي العمل.

وكعادتي سوف أصل متأخراً ولا بأس في ذلك، 

العمل هو الروح ان ماتت يجب ان تنتقل للعيش في حياة اخرى وإلا فأنك سوف تبقى ميتاً لن يعيد احد إحياءك وانت حي على الأقل من ناحية مادية.

ركبت سيارتي وانطلقت، يستغرق الوصول الى عملي ما يقارب ٤٥ دقيقة ، كنت خلالها أقوم بعمل اختبارات على نفسي من خلال ما استمع اليه وألاحظ تأثير ما استمع اليه لمدة شهر، مرة جربت ان استمع الي موسيقى الهاوس الا أنني سئمت منها سريعا حتى انني لم أكمل الشهر، لذلك أبقيت أذني لتسمع شكلاً اخر من الموسيقى كالاندلسيات والطربيات وان كنت اطرب الى الكلمات احيانا ولكنني أيضا لا استطيع أكمال الشهر على نفس الرتم انهيت الشهر الاول على ذات الحال لم استطع تفسير ما أشعر به ربما هو ضيق الصدر او ربما اشعر بأنني أتألم روحياً اكثر ربما هي مجرد خزعبلات تتأتي لمخيلتي فأعود الي الصمت او ألي آيات القران و دروس التفسير اقسم الشهرين الباقيين بينهما الى ان استعيد صحتي من تلك الخزعبلات واعود للتجربة من جديد وبطريقة مختلفة الا انني لم اجد في كلمات الغناء ما يستنطق عقلي الا القليل، فجلها تستنطق العاطفة وهذا بحد ذاته شئ يخل بتوازن يومك كون ان العاطفة تغلب من بدايته.

وصلت الى عملى وفتحت المكتب لأجلس على ذلك الكرسي الأزرق و حبّاب يجلس أمامي نتجاذب اطراف الحديث ، فجأة يدل شخص ويرفع صوته ويلوم ، والحقيقة ان لا حق له في ذلك وليس بيننا وبينه اي صلة مباشرة فصلته الحقيقية مع مدير الموقع، على كل حال تركته حتى انتهى ووقفت وقلت له بكل برود ماهي مشكلتك ؟؟؟ 

وقف زميلي حباب وظل ساكتاً وكأنني شفيت غليله منه بتلك الطريقة سكت المهندس صدمةً ثم قال ما عندي مشكلة ….. لكن انا ابحث عن قطعة ما، بعد اذنك هل تعرف رقمها، جلس امامي وبدأ يبحث في أوراقه.

الحقيقة لم أكن اعرف سبب غضبه ، تبين لي انه ذلك الشخص الذي قام بالاتصال سابقاً هذا الصباح، اعتقد انه يستحق أكثر من تلك المعاملة!

مع التحية

لا لن أعود شخصاً واحداً

لا لن أعود شخصاً واحداً

بعد ستين عاما ونصف الشعب خارج أرضكم

ربما ينقص العدد او ربما يربو

لكنه لا لن يزيد

لا لن يزيد

على أميال أمتنا

فالأرض ليست أرضكم

لكننا أحفادها

وهذه سنة الرحمن فيها 

أن تبدل تربة الارض حيناً بعد حين
لكنني لا…. لن أعود

لأن القضية ليست قضيتنا وحيداً

هذي قضية امة 

قضية قوة

٦٠ عام نردد ذات الشعار 

وكأننا لا نتعظ

مليار فرد خارج هذه الأرض يرجو ان يبوس ترابها
هل تسألنا اذا عاد الربيع الي الديار

هل يعود أبناء القبيلة كلهم 

أم أنهم مثلي سوف يأتونها غباً دون تواتر

؟

قد ذاب سكرنا هنالك

حتى يعم الحب في كل الأماكن 

حتى يتوازن الشوق في كل القلوب 

لكنه صعب…. يعود
ان عاد عاد وليس شخصاً واحداً 

قِس كم في القلوب محبها

تعرف العدد الصريح لشعبها
الشوق يبقى 

الشوق هو من يَرْجُو… يعود.