معنى بلاشئ

معنى بلاشئ

بالقرب مني عبر الأثير 

وفي أزمات المصير

تتضح اللعنة في عينيك

فجر المساء الطويل

يتقلب الجسم موجوعاً 

وتتغير كيماء الجسد

وتتحول العجلة الى هدوء

والحديث الي سكوت

والرعانة الى عقل

الصغير يصبح كبيراً

والبدين يصير هزيلاً

العينان تنسحبان الى كهفهما

ويظهر السواد تحتهما

وكأنه حديقة سوداء

ترى التبانة من خلالها

والأكتئاب يطرق الروح 

بأصوات قرقعته

وشتات فكره 

وقلت نومه و

القهوة تصبح مرة

والعنب و حموضته السكر

وكل شئ بلا معني

و معنى بلا شئ

يلحظ الجميع ولا يلحظها

سبع ستمضي 

ك أيام الدجال

يظهر بعدها عيسى 

أربعون زمناً ثم يموت .

الكل يعشق أو يحب

الكل يعشق أو يحب

الكل يعشق وردة زهرية

أو زهرة وردية

صفراء فاقع لونها

بيضاء ناصع لونها

خضراء يانع لونها

الكل يعشق او يحب

والفرق بينهما (أنا)

لا اقصد الصورة الشكلية 

التى قد صُغتها

لكنني أعني (أنا)

هي ذاتك العليا تحدد نفسها

هل تعشق نفس الورد طول حياتها

ام هل تحب الزهر فصل نباته 

او ربما الاثنين في ذاتك العليا يقدر وضعه

وينشد حبه في قلبه

 او عشقه في كونه

الكل يعشق او يحب

 لا ضير فيما تقتني

الكذب خلق سافل

والصدق خلق فاضل

بين الشجاعة والتهور شعرة

الكرم خلق فاضل

والبخل خلق سافل 

بين المحنك و المجنةُ شعرة

الكل يسكن داخلك 

انت الذي تختار ماذا ينبغي 

بسهولة وصعوبة 

هذا حال الأختيار 

وان أبدلت الياء بالباء سيبقى اختيار

ان كنت جبلا شامخاً

لا يترك الاحداث ترسم جسمه

بسهولة 

لا تترك الفعل الفضيل الى الدنيئ

او كنت ككثبان الرمال متغيراً

وبسرعة

من الرعانة للمروءة

انتِ الذي يرسم شكله وملامحه

هذا اختبارك يا صديقي

فاتعظ  

والصبح إذا تنفس

والصبح إذا تنفس

الليل هادئ في نهايته يُستقبل الصبح يجلسان سويتاً قبل ان يستيقظ البشر، ويستمتعان بغناء العصافير والنسمات العليلة ، اختلس النظر إليهما دون ان يشعرا بوجودي خلف النافذة. أحياناً أشبه الليل وارحل معه وأحيانا أشبه الصبح بإقباله، لذلك فأنا في ذلك الوقت احدث نفسي واجلس معها وكأن الليل في داخلي يجالس صبحي.

في أحد الأيام وانا اجلس فوق اريكتي في صدر مكتبي رِن هاتفي النقال ، وحقيقة لم أقم من مكاني فالوقت الان خالص لنفسي، الا انه وبعد لحظات عاد الهاتف ليرن من جديد.

قلت في نفسي: اي كان فلن أقم …الحياة طويلة 

انهيت كوب قهوتي وأُكلت وجبة إفطاري و قمت فلبست ملابسي متحضراً للذهاب الي العمل.

وكعادتي سوف أصل متأخراً ولا بأس في ذلك، 

العمل هو الروح ان ماتت يجب ان تنتقل للعيش في حياة اخرى وإلا فأنك سوف تبقى ميتاً لن يعيد احد إحياءك وانت حي على الأقل من ناحية مادية.

ركبت سيارتي وانطلقت، يستغرق الوصول الى عملي ما يقارب ٤٥ دقيقة ، كنت خلالها أقوم بعمل اختبارات على نفسي من خلال ما استمع اليه وألاحظ تأثير ما استمع اليه لمدة شهر، مرة جربت ان استمع الي موسيقى الهاوس الا أنني سئمت منها سريعا حتى انني لم أكمل الشهر، لذلك أبقيت أذني لتسمع شكلاً اخر من الموسيقى كالاندلسيات والطربيات وان كنت اطرب الى الكلمات احيانا ولكنني أيضا لا استطيع أكمال الشهر على نفس الرتم انهيت الشهر الاول على ذات الحال لم استطع تفسير ما أشعر به ربما هو ضيق الصدر او ربما اشعر بأنني أتألم روحياً اكثر ربما هي مجرد خزعبلات تتأتي لمخيلتي فأعود الي الصمت او ألي آيات القران و دروس التفسير اقسم الشهرين الباقيين بينهما الى ان استعيد صحتي من تلك الخزعبلات واعود للتجربة من جديد وبطريقة مختلفة الا انني لم اجد في كلمات الغناء ما يستنطق عقلي الا القليل، فجلها تستنطق العاطفة وهذا بحد ذاته شئ يخل بتوازن يومك كون ان العاطفة تغلب من بدايته.

وصلت الى عملى وفتحت المكتب لأجلس على ذلك الكرسي الأزرق و حبّاب يجلس أمامي نتجاذب اطراف الحديث ، فجأة يدل شخص ويرفع صوته ويلوم ، والحقيقة ان لا حق له في ذلك وليس بيننا وبينه اي صلة مباشرة فصلته الحقيقية مع مدير الموقع، على كل حال تركته حتى انتهى ووقفت وقلت له بكل برود ماهي مشكلتك ؟؟؟ 

وقف زميلي حباب وظل ساكتاً وكأنني شفيت غليله منه بتلك الطريقة سكت المهندس صدمةً ثم قال ما عندي مشكلة ….. لكن انا ابحث عن قطعة ما، بعد اذنك هل تعرف رقمها، جلس امامي وبدأ يبحث في أوراقه.

الحقيقة لم أكن اعرف سبب غضبه ، تبين لي انه ذلك الشخص الذي قام بالاتصال سابقاً هذا الصباح، اعتقد انه يستحق أكثر من تلك المعاملة!

مع التحية

شعرتي البيضاء

شعرتي البيضاء

أنا … قد ضعفت ….هزلت
لم استطع رفع أحلامي الكثيرة فوق طاولة الحقيقة 

لكنني اخفيتها

وحفظت صورتها الصغيرة فوق طاولتي

وفرشاة شعرها الحمراء

وجوربا كانت ترتديه في وسط الشتاء

أبقيت زجاجة عطرها في مدخل البيت

حتى يسلم عطرها روحي بعد اوقات العناء
افتح درج خزانتي فأقلبه

هل تذكرين ذاك العقد 

نعم 

هاهو هنا 

تحتفظين به بعيداً عن عيون الغرباء
لم يصدأ العقد الرخيص

حتى جملتي التى قد صغتها

علقتها على نافذتي 

وتركتها ربما تبلى

لكنها مازلت كل ليل ترقص 

مع موسيقار الهواء

انا لم أمت مازلت حيّا

أحتسي القهوة السوداء 

مطحونة مع حبوب الهيل 

أضع من الحليب ملعقة

حتى اعاندك 

وابتسم 

واصبها في ذلك الفنجان الصغير 

كفاية ولرشفة واحدة فقط
اتركه واعود اسكب في النبيذ حكاية

عليّ أغازل ظبية اخرى تطير 
أمسكت تلك البندقية واصبتها 

لكنها سقطت بعيداً

لا ادري علها ماتت

او سقطت في شِباك الصيد

واستفاقت بين ذئب او كلاب
اغلقت نافذتي وعدت اقولها

سحقاً انا كم كبرت

و انظر المرآة اشذب شعرة بيضاء

من وسط السواد 

مركبي الصفراء

مركبي الصفراء

تواعدت يوماً مع الذكرى وكنت لها

فخراً صديقاً يسوس البحر يرتاد

اركبتها مركبي الصفراء قلت سهى

قالت جميلاً … هلاك القلب نعتاد

قد خنتني يوماً والعقل فيني بكى

لكنه يبدو بأن القلب يهواكم

قد أبحرت وشراع صاريها اهتدي

نحوي ….وكان النحر مرساه

فصار قلادة تزهو على عنقي

آآآه لذاك الصدر اوووواه

هذا النَّهيت و تلك النُسم في خَلدي

تُخلَّج النفس والأركان تُقتادُ

اسررتها الروح… قبلتها وقلت اسقني

ماء العيون وحمر الورد يُقتات

الى حلب 

الى حلب 

الي حلب الابيةهذا كل ما نملك… 

اصوااااتنا وقلوبنا…

حتى كلماتنا …. لن تستطيع ان تشرح مافي نفوسنا

إننا نأسي على أنفسنا

قبل أن نأسى عليك
نأسف لضعفنا وقلة حيلتنا وهواننا
لكننا… نقسم

ان ننقش في قلوبنا ودمائنا اسما نورثه للأجيال من بعدنا كما ورثنا أسلافنا اسم “القدس”
ناراً تزيد حرارة الشوق إليكم 
تقرب المسافة لكم
تُشعرنا باقتراب تنفس الصبح 

” أليس الصبح بقريب ”
لك الله يا حلب
لك الله يا قدس
لكم منا الدعاء وكل مانملك 
لك الله يا دعوة الخالدين لقد أوشك البغي ان يهمد
نشرنا دمانا الزكية نوراً يضئ الظلام ويجلو الهدى
ففي كل يوم لنا شهداء تعيث الحراب بهم والمدى