قليلا من نوائب الدهر

قليلا من نوائب الدهر

حوالي الساعة الثامنة داخل المسرح، الهاتف في جيبي صامت يهز، غير مهم… الاتصالات في هذا الوقت دائما ما تكون للسلام و السؤال عن الأخبار أو لحاجة غير طارئة ،لا مشكلة سأقوم بالأتصال لاحقا بمن يتصل.
خارج المسرح في طريقي نحو الحديقة المتحلقة حول المسجد التقط الهاتف من جيبي لأرى من اتصل امممم ، اخي الصغير ماذا يريد ؟
الو ، كيف حالك ؟!

الحمدلله وانت؟

تمام ، خير اتصلت علي !

نعم اتصلت عليك لأجل ان اعلمك ان اخانا في المستشفى.

دائما ما يتبع طريقة غريبة في اخبارنا بالحوادث لا استطيع تحديد مدى خطورة الحادث من عدمه بهذا الصوت من خلف السماعة يعود فيقول خذ ابي معك.
في اليوم التالي قررت التحرك نحو الجنوب مايقارب الخمسمائة كيلو متر بعيداً عن المدينة التى أقيم بها ،غداً موعد عميلة اخي، وعندما تصل يحدث كما يحدث غالباً داخل المستشفيات “سيقومون بتأجيل العملية” واحداث لخبطة في مواعيد الناس المتعلقين بالساق المكسورة للمريض.
فكرت ملياً لماذا يحدث ذلك؟ 

ذلك التقارب الجميل للناس في محيط تلك الأزمة ردود الأفعال المتوقعة والغير متوقعة وتجلى بعض الأمور ، التعلم في كل لحظة من الحياة وفي الحياة لهو امر امهم والنَّاس من حولك هم سر الحياة وموتها والاجمل في الناس اتحادهم.

كأن وقت الأزمات كنفخ الروح في مجتمع ميت او إكسير يعيد الشباب او علاقة جديدة تزيل الإكتئاب.تنجح في نقلك الى مرحلة جديدة مرحلة اجمل او ربما أسوء ، وحتى لو كانت سيئة، الدرس يكيفك لتتعلم وهذا بالمحصلة يعني انها مرحلة جيدة ولكن احيانا كثيرة لا نعي أبعادها تماما.

#القدس

لك مع التحية 

Advertisements