روايتي المفتاحية

روايتي المفتاحية

قبل فترة ليست بالقريبة … جلست لكتابة رواية عربية جديدة , إلا أنني وقبل أن أصل إلى نهاية البداية وبداية القصة توقفت , ووضعتها في أحد أدراج مكتبي المتواضع , ظناً مني أنها لم تطرح شيئاً مفيدا كحال معظم الروايات العربية التى قرأتها و التي تتعلق بالماضي أو بذات الكاتب.

إلا إنني وقبل عدة أيام فتحت ذلك الدرج مصادفة لأجد تلك الأوراق تقف في وجهي لاويةً  بوزها من طول الإنتظار , أمسكت بالورق و أعدت قرأتها من جديد … لقد صدمتني الكلمات , لم أكن أتوقع أنني أضع يدي على كثير من التساؤلات التي أقلقتني أو مازالت , التاريخ بحلوه ومره .. الدروس .., اللعنة التي تحل على بعضهم فتنتقل بالعدوي من معاشرته  ومجالسته , أشباه الرجال الذين لا علاقة لهم بالأصول ولا بالفصول, النساء ودمائهم الفاسدة, الصداقات الطويلة التى لم تثبت بالمواقف ولكن بطول المدة , الماديات التي تشربناها ولفظتنا هي , وقلة الخبرة التي توقعنا في المشاكل من جديد, أصحاب التهديد والوعود الذين لا يملكون الا أفواههم  , الإدارات  المركزية  القديمة الرثة  , القدوات اليائسة البائسة , والعقول الصغيرة و أزمات منتصف العمر , العين والسحر والحسد , كل ذلك لا عزاء له ولا فائدة نطالها من سردها بأكثر من سطور بسيطة .. , أما أن اصيغ هذا الكم من الاحداث في سياق روائي لا يمكن بلورته على أرض الواقع مستقبلاً فهذا في نظري إساءة أدبية أخرى ….

للحظة أعدت الورق إلى درج المكتب لكنني سريعاً ما سحبته من هناك ثم أخذته لأحرقه على حافة نافذتي تاركاً دخانه يصعد للسماء معلناً نهايتها.

هذه روايتي المفتاحية تاركاً لخيالك سرد كامل التفاصيل.

 

مع التحية.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s