الإمكانيات والمعرفة

الإمكانيات والمعرفة

في يوم الجمعة وكعادته الشهرية يذهب احمد مع ابناءه للتخييم في الصحراء، لكنه في هذا اليوم قرر ان يغير اتجاهه داخلها فإذا بمنطقة رمل ناعم تواجهه فعلق( غرّز) هو وسيارته الجيب وحاول مراراً ان يخرجها لكنه لم يستطع، اضطر ان يقوم بطلب المساعدة من قائدي جيبات الدفع الرباعي في المنطقة، فإذا بشاب في مقتبل العمر يهب لمساعدته و لكنه من ان دخل المنطقة غرّز فيها هو الأخر ….

توقف احمد وطلب من الشاب ان يسمح له بمحاولة اخراجها

 فقال له الشاب: انت ما قدرت تخرج سيارتك كيف راح تخرج سياراتي ؟؟

احمد : خلينا نجرب .

خلال دقيقة ونصف استطاع احمد اخراج سيارة الشاب وبعد ذلك استطاع اخراج سيارته باستخدام جيب الدفع الرباعي.

احمد وهو يسلم السيارة للشب مبتسماً : عندي خبرة لكن سيارتي لا تساعد.

املك المعرفة ولكن لا أملك الأمكانيات، هذه احد مشاكل عالمنا، وبالرغم معرفتنا اننا مخلوقات اجتماعية.

دمتم 

ميعاد

ميعاد

ميعادمن بعد اللقى كان الفراق

ميعادنا… ميلادنا ان نلتقي

يوما… بين طيات الكتاب

بل بين سكنات الحروف

وبين ساحات العتاب

ميعاد

تنظر في خجل

عينها لا تنظر في عيني

وسكون السمرة يغمرني

فاصّب التركيز سريعا نحو الذهاب بلا اياب

لكن القلب له امر……. ميعاد
ميعاد

انا لم استطع 

ورغم زلات اللسان

ورغم دقات الفؤاد

ان لا أعود الى الجميلة 

وارتمي بين احضان السحاب
ميعاد 

أبكيت الحاضر في الماضي

ودموع العين ترفع للقاضي

كي اكتب في يدك اليسري 

ويمني تمسك بالميمنى

واقودك نحو أغنيةٍ

الفتها بين الحضور من السراب
ميعاد ترسم في أمل

وانا اكتب في امال

ميعاد

في رثاء عمي 

في رثاء عمي 

الا ليت الزمان يعود يوماً

فأخبره بما فعل الزمان

وان كان الزمان بِنَا سيمضي

وهذا الموت يبدي منتهاهُ

ولكن الحياة … حياة روح

تخلده جميلٌ ذكرياته
لقيتك في المنام وفي صباحي

تبسم ثغرك في وجهي مراراً

ولم افهم لماذا ابتداه؟؟؟

وقالت روحه العظمي سلاماً

عليك من السلام 

وفي ختامي

سأبدي فيه من نصحي تمامه

فخلد بين فكرك من خيال

ستلاقني بيوم الدين فخراً

فعفوي دون عفوك يقتدى به

وكن سمحاً اذا جانبت سوءاً

وكن شمساً اذا ظلمت سماؤه

وكن بين الانام وريث عهدٍ

الي الخير يمضي إنتهاؤه

وصهٍ ثم صهٍ ثم صهٍ 

فصمته الهادي سماته

وصابر هذا ما سماك ربي

وجائزة الصبور غداً جنانه

ودعاً ياحياةً ….قد خسرتي

صديقاً صادقاً سهلّ جِنابه

لماذا ندرس المثالية ؟ لماذا نجعل المثالية هدفاً؟

لماذا ندرس المثالية ؟ لماذا نجعل المثالية هدفاً؟

المقولة تقول ” ذو العقل يبحث عما هو أنفع وذو المروءة يبحث عما هو أرفع “.ماهي المثالية ؟

لغة : اسم مؤنَّث منسوب إلى مِثال مصدر صناعي من مثال.

وله معنيان:

الأول :مَنْسُوبٌ إِلَى المِثَالِ.

المثالي: وصف لكل ما هو كامل من بابه.

المعني الثاني وهو معنى فلسفي:

المثالية (بالإنجليزية: Idealism) هي موقف فلسفي نظري وعملي يرد كل ظواهر الوجود إلى الفكر أو يجعل من الفكر منطلقا لمعرفة الوجود أو الحقيقة مؤكدا على أسبقية المثال (بكل معانيه) على الواقع. 

وهنا اتحدث عن المثالية التى تعني الكمال ، وطبعا هذا الأمر يبدو صعباً جداً او يكاد ان يكون مستحيلاً بالنسبة لنا كبشر ، ولكن في إعتقادي ان علم المرء بمفهوم الكمال يجعله يحاول الأقتراب منه بقدر الممكن له وهذا ما أراه مطلوباً . 

فالرجل الذي يستطيع ان يتعلم تعليماً جيداً وينصرف عن ذلك مع عدم حاجته يعد احمقاً على ان يوصف بالعقلانية.

ولكن يمكن ان اضرب مثلا جيداً للمثالية وهو ما يعتبر مروءة ، فَلَو ان رجلاً قام بضرب رجل اخر ثم استطاع المضروب أن يُمٓكّن من الضارب وعفا عنه مع قدرته على استيفاء حقه فتلك مثالية ، ولا يمكن لأحد ان يلومه او ينعته بالحمق اذا اخذ حقه .

لكن أين تكمن فائدة فهمنا للمثالية وجعلها هدفاً في حياتنا، دعوني اقتبس لـباري مايكلز :

” يجعلك التواصل مع الذات الإلهية قادراً على تقبل النجاح. ربما يصيبك هذا بالدهشة ولكن النجاح يمكن ان يصيب بالشلل ، فمثلاً قد يفوز مؤلف بجائزة الأوسكار ولا يستطيع التأليف لسنوات بعد ذلك . فهناك شخص نعرفه اجرى دراسة غير رسمية على علماء الفيزياء الذين نالوا جائزة نوبل ووجد ان قليلا منهم هم من حققوا اي تطورات او طفرات حقيقية بعد فوزهم بالجائزة ؛ ان النجاح يصيب بالشلل لسبب بسيط فهو …..يجعلك تفضل تجنب المخاطر ويجعلك اقل ابداعاً وتخاف من المضي قدما في افكار ومشاريع جديدة فتعتمد على إنجازاتك “الماضية وتعيش حياة آمنة بدون ابداع”

وأريد ان أضيف الي هذا الاقتباس ، لماذا نتوقف عند إنجازات معينة؟!

  ليس فقط لخوفنا وإنما لأن النجاح الذي حققناه اليوم هو نتاج فكرنا وتعبنا وتوجهنا وهذا يعني انه كان هدفاً نسعي للوصول اليه.

وعند الوصول اليه ندخل في منطقة الراحة الخاصة بِنَا ونصاب بالخوف من متابعة المسير.

تخيل معي ان اهدافنا مثالية – في حدود قدراتنا – هل يمكن ان نتوقف ؟؟؟

دمتم

المصادر

‏١- http://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/مثالية/

‏٢-https://ar.m.wikipedia.org/wiki/مثالية

٣- كتاب الأدوات.