أو هكذا ستقوم القيامة ،الجزء الأخير. 

أو هكذا ستقوم القيامة ،الجزء الأخير. 

هُمام يعود مسرعاً ليركب سيارته هذه المرة والى جهة اعرفها ولأول مرة الى حٓيه الذي يسكن فيه يبدو عليه الدهشة والأستغراب ، يمسك جواله وكأنه يفكر في شخص ليتصل به .

يقوم بأجراء مكالمة من هاتفه النقال ليتصل على ابيه … يرن الهاتف ….يرد الاب وتظهر صورته على شاشة السيارة،

هُمام : السلام عليكم.

الأب : وعليكم السلام 

هُمام : ايش اللي قاعد يصير !!؟

الأب : القيامة يا ولدي.

هُمام : لا ، القيامة مهي هيك.

الاب : 😌 ، مو لازم تكون مثل ما علمناك اياها حرفياً يا ولدي الأخبار ليست تفصيلية كما يدور في خيالنا…

الأب مكملاً حديثه : تتذكر الرجل الأسمر صاحب اللباس المتواضع .

الأبن : ايوة ، من هو ؟

الأب : هذا هو ملك الموت ، ينقل الناس من الدنيا الى الأخرة.

يستمر الاب في الشرح لهمام عن فهمه للموضوع عن كيفية سير الأمور وعن انه يجب ان يقوم بتجهيز نفسه للأنتقال ، اطمأنت نفس هُمام وعاد الي بيته وأخذ بتجهيز اغراضه وحملها في سيارته ليعود الى ذات المكان. 

وهو يعبر شوارع حييه يرى الفراغ الذي يغطى المدينة.

صدفة يجد جاره القديم يمشى في شارع من شوارع مدينته القديمة فيتوقف وينزل من سيارته ، ليسلما على بعضهما البعض وكما هي العادة عندما ترى شخصاً لم تره منذ فترة.

هُمام : كيف حالك ؟ كيف حال الأهل والأخوان ؟

الجار: الحمدلله انت كيفك ؟ وكيف حال الوالد ؟

هُمام : نشكر رب العالمين. بس وين الناس؟!

الجار : اغلب الناس مشيوا ، ما بقى الا كم شخص في المنطقة وخلال يومين حتلاقي المنطقة فاضية تماماً.

هُمام : يلاّ مسهلة مكتوب علينا ننتقل ونتفرق ونجتمع… .

وخلال الحديث يلمح مسجداً نهاية الشارع فتخبره نفسه ان يتجه اليه عسى ان يكون له نصيب من الخير.

يودع جاره ويقفل سيارته ويتجه الى المسجد ، وعندما يقترب من المسجد ، يرى جمعا غفيراً من الناس يملؤون ساحات المسجد ، وينظر الى منطقة الوضوء فيجدها مزدحمة ، وبالرغم من ذلك يتجه الى المواضئ ويتوضأ.

يعود بعد وضوؤه ليدخل الى المسجد فيجد ان الصفوف وصلت الى نصف الساحة ، فيضطر للجلوس في مكانه والبدء في تلاوة صلاواته وأذكاره وخلال دقايق تكون الساحة قد امتلأت بالناس .

يصادف ان يجلس بجواره رجل مسلم صاحب افكار غريبة ، يحاول ان يستدرجه بالحديث عن أمور لا تمت للموقف بصلة كلام لا طائل منه ولا نتيجة له الا التفرقة بين الناس .

ينتقل مستوى النقاش الى المجادلة ورفع الصوت فيقرر هُمام ان يترك المكان للرجل والأنتقال الى داخل المسجد قاطعا كل الصفوف.

ليتفاجئ عند دخوله المسجد بأن نصف المسجد الأمامي فارغ تماماً. وكل جماعة من الناس تصلى وحدها وأصواتهم تتعالى وكأنهم يتنافسون بحجز الأماكن ورفع الصوت ، فيقف شاخصاً امام هذا المنظر ويقلب النظر يمنة ويسرة ، حتى يرى ذلك الرجل الوقور الي يمين المسجد وقريباً من المقدمة ومعه ما يقارب العشرة او السبعة يصلون خاشعين سمة الهدوء والرضى تعلو وجهوهم فيتجه نحوهم ويقف بينهم ، يتجه الى القبلة يرفع يديه ويقول : ” الله اكبر ” .

انتهى

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s