لا تُطلب الحكمة من الحمقى

لا تُطلب الحكمة من الحمقى

كيف لفلان صاحب الاخلاق العالية ان يكون في ضمن قائمة أصدقاءه فلان من الناس رغم دناءة خلقه و رغم انه لا يجمع بينهما نسب ولا قرابة.الحقيقة التى تكشف لك ذلك هو نوعية الموقف الذي جمع بينهما فالرجال تُكتشف عند الشدائد والاصدقاء الحقيقون هم الذين يكونون حولك وقت ضيقتك . حتى ولو فرضنا انهم في حالة الرخاء معروفون بعيب ما ، الشدائد تظهر المعادن ومن منا من ليس له عيب؟
لكن ما مدى صحة ان ” الرجال لا تكشفها الا الشدائد” وان الصديق وقت الضيق” ، لنفرض مثلا انك مررت بضائقة مالية وطلبت من صديقك مالاً ولكنه تعذر ، كيف ستتعامل مع الموقف ؟

ليكن صديقك ذا دخل محدود ويعيل أهله ووالديه ؟

كيف سيكون حكمك؟

او دعني اقول لك انه ذا دخل جيد ومرتاح ماديا؟

فكيف سيكون حكمك الان؟
لانختلف ان للأول ظروفه التى منعته ؟ ولكن مالذي منع الاخر ؟ بالطبع هي طبيعته التى فُطر عليها او اكتسبها.

اختلاف الطبائع جاء لسنة كونية وهو ان يكمل كل منا الاخر فهناك من الناس من يستطيع ان يعينك بماله ، والآخر بيده والآخر بفكره . 

ولذلك فأن اللوم لايقع فقط على الشخص المطلوب منه ولكنه يقع على الطالب أيضاً.

فلا تطلب الحكمة من أهل الحماقة ، ولا يطلب العلم من الجهال .

دمتم 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s