أثير

أثير

أثير…
ما أصعب الانثى تفكر أنها
مغلوبة مقهورة ومقهقرة
 
انا لم أر في الكون مثل عنادها
صعب عليّ قيادها وتعذّر
 
هذه الطبيعة ليس يدرك طبعها
من كان يسكن بيته وتغندر
 
مالي اراهم في الشتات جموعهم
غير التكلم والتفوه مَسخرة
 
يا بنت ادم ليس يُدركك المدى !
 
خَلق الاله وخُلق أطباع الفتى
في جوف قلبك قد افاق العنتر
Advertisements
قليلا من نوائب الدهر

قليلا من نوائب الدهر

حوالي الساعة الثامنة داخل المسرح، الهاتف في جيبي صامت يهز، غير مهم… الاتصالات في هذا الوقت دائما ما تكون للسلام و السؤال عن الأخبار أو لحاجة غير طارئة ،لا مشكلة سأقوم بالأتصال لاحقا بمن يتصل.
خارج المسرح في طريقي نحو الحديقة المتحلقة حول المسجد التقط الهاتف من جيبي لأرى من اتصل امممم ، اخي الصغير ماذا يريد ؟
الو ، كيف حالك ؟!

الحمدلله وانت؟

تمام ، خير اتصلت علي !

نعم اتصلت عليك لأجل ان اعلمك ان اخانا في المستشفى.

دائما ما يتبع طريقة غريبة في اخبارنا بالحوادث لا استطيع تحديد مدى خطورة الحادث من عدمه بهذا الصوت من خلف السماعة يعود فيقول خذ ابي معك.
في اليوم التالي قررت التحرك نحو الجنوب مايقارب الخمسمائة كيلو متر بعيداً عن المدينة التى أقيم بها ،غداً موعد عميلة اخي، وعندما تصل يحدث كما يحدث غالباً داخل المستشفيات “سيقومون بتأجيل العملية” واحداث لخبطة في مواعيد الناس المتعلقين بالساق المكسورة للمريض.
فكرت ملياً لماذا يحدث ذلك؟ 

ذلك التقارب الجميل للناس في محيط تلك الأزمة ردود الأفعال المتوقعة والغير متوقعة وتجلى بعض الأمور ، التعلم في كل لحظة من الحياة وفي الحياة لهو امر امهم والنَّاس من حولك هم سر الحياة وموتها والاجمل في الناس اتحادهم.

كأن وقت الأزمات كنفخ الروح في مجتمع ميت او إكسير يعيد الشباب او علاقة جديدة تزيل الإكتئاب.تنجح في نقلك الى مرحلة جديدة مرحلة اجمل او ربما أسوء ، وحتى لو كانت سيئة، الدرس يكيفك لتتعلم وهذا بالمحصلة يعني انها مرحلة جيدة ولكن احيانا كثيرة لا نعي أبعادها تماما.

#القدس

لك مع التحية 

جاوزت

جاوزت

جاوزت فيما بيننا ما ننتهي

تُنهى الحياة و أبقى دونك أُجمع
ياقلب ماذا ينبغي لا ينجلي

اعمى البصيرة والشوارد تٓرجع
العقل يذهب نصفه في فكرةٍ

والنصف جن دواءه لا يشفع
سيان ساما اسهم مسمومة

والسيف في البنجاب يصاغ و يصنع
الطفل يمشي وحده في عزلة

والأم ماتت دون طفلها تفزع
وطني تمزق شمله في غزوة

وأوطانهم بعد التمزق تلعب
وانا طريد بين شجب ونُكرة

أهيم في الأنظار شُخصاً وأعجب
بعد التفرق صار قومي والهوى

اموالنا هٓمٌ وفيها نرتع
هذا قتيل الحق يذكر قصة

وانا اموت من فرط النكات واضحك
الكل يطفو فوق ساحات اللقى

جيل من الأحلام يعيش ويسمع
هذا طريق نرتضيه فلا نرى

بأساً …. بنور الله نُعاد و نٓسطِع 

في قبضة الظروف

في قبضة الظروف

ساعة تمر تلو ساعة أخرى تلحقها الدقائق والثواني والأم تنتظر وليدها أن يعود

الأب يغفو ويستيقظ من القلق لكنه يحاول أن يكابر قلقه على فلذة كبده ، الأخت تمسك هاتفها لعل ان يتصل او يجيب على رسائلها، والأخ الأكبر العاقل ينتظر عند باب البيت في المكان الذي يعتاد الجلوس فيه كل مساء مخفياً اهتمامه

الناس تمر وتسلم وترى الأبتسامة على وجوههم وكأنهم في رغد من العيش وهم كذلك الا ان نعم الدنيا كلها لن تستطيع ان تعيد الفقيد، لقد اختفى فجأة لم يره أصدقاءه منذ مدة زملاءه في العمل رأوه ذلك الصباح حيث كان شارد الذهن يجر نفسه للعمل لأنهاء مهامه المتراكمة عليه، لا ينام من الليل ما يكفيه ويقضي نهار إجازته في النوم ، الطعام اصبح جزءاً غير مهم في جدول حياته الهروب من العالم صعب هذه الايام لا تستطيع ان تختلي بنفسك دون ان تمسك الهاتف، لماذا رحل والي اين؟ 

الان يبدو ذلك الصوت جديداً، هذه الأصوات التى لم يسمعها الا في الأفلام ولم ير أصحابها الا من خلال الشاشات او في حديقة الحيوان ، بعيداً عن الضوضاء الضوئية تظهر مجرة درب التبانة واضحة للعيان الرمل دافئ هذا المساء رغم برودة الجو يمكنك ان تشعر بذلك لست 

وحدك هنا وإنما بعيداً عن الناس شبكات الإتصال لا تستطيع الوصول اليك هنا انت والكون متحدان تماماً غطاءك السماء وفراشك الأرض لا حدود لما حولك والبصر يرى زخرفة السماء بدل الأشكال الهندسية المكررة المرسومة على سقف الغرفة سقف السماء يمكنّك من رسم ما تريد فقط صِل بين النجوم وركز وسترى مالم تتخيله .

الساعة الثالثة فجراً ومازال ذلك الصبي المهمل لم يعد ، لم يكترث لقلق والديه ولا إخوته ، اخوه يتحرك نحو اليسار ثم يعود الي مكانه رغم هطول المطر يحاول ان يزيح عن ناظريه تلك الأفكار السيئة حول أخيه ، الام بعد كل المحاولات للتواصل مع أصدقاءه زملاءه جلست الى ذلك الفرن تعد المعمول الذي يحبه أبنها ، الاب قرر أن يقوم من السرير اخيراً ويأخذ حماماً باردا ليجلس في مجلسه ويناجي ربه كعادته ، والأخت مازلت تمسك هاتفها تقضي وقتها بين تفحص حالة اخيها و التحدث مع صديقاتها.

الحياة تمضي يا صديقي لن تقف عندك استيقظ لست هنا عبثاً انظر الى الكون اعلم ان لديك الكثير من الأسئلة من تنتظر ان يجاوب عليها؟ ابحث لنفسك عن اي عذر يدعوك للقيام من غفلتك اخبر صديقاً لك انك تريد تراه

تحد أصدقاءك حتى وان كنت تعلم انك ستهزم

اطلب شيئا حتى ولو قُوبل بالرفض ، الرفض هو سر الإنتقال، أفكر في كل الذي يقوله المتقدمون في العمر هل تظن حقاً انني املك خبرة جيدة في الحياة لأسدي لنفسي كل هذه النصائح دعك من هذا الهراء وتوقف عن التفكير ان استطعت.

عاد الأخ الأكبر الي البيت قبل طلوع الشمس وضع جسده المتعب من طول السهر والأنتظار والقلق لن يستطيع الذهاب الى عمله أو حتى الرجوع الي بيته أمسك هاتفه و اخبر زوجته بأنه لا يستطيع القيادة عائداً الى المنزل ، الحقيقة أنه يستطيع ولكنه لا يريد أن يثقل رأسه بكلام زوجته ومشاكلها التافهة يكفيه ما يعانيه ، رائحة الكعك جميلة كأس من الحليب وقطعة كعك كفيلة الان بأن تتخم بطنه الخاوي ليذهب ويستلقي في غرفة أخيه وقبل ان ينام أرسل رسالة صوتية الى مديره في العمل يخبره انه لن يحضر هذا اليوم وضع رأسه فوق المخدة فغاص رأسه داخلها كم مرة يجب عليه أن يخبر أخاه أن هذه النوعية من المخدات تكسر الرقبة قام واحضر مخدته القديمة من الخزانة أغلق الستائر وبدأ في الشخير مباشرة وانطلق قطاره الى عالم الأحلام.

يقولون أني سأموت قريباً وماذا في ذلك لا ضير من الموت ، الموت لا يخيف ما يخيف حقاً أن تعيش حياة لا فائدة منها ان تموت أفكارك بموتك هذا هو الموت الحقيقي الحياة ما بعد الموت مرتبطة بهذا الفكر ليس بالجسد والروح ولكن بالفكر الذي يبقى للأجيال من بعدك او فليكن فكراً متواضعاً وليساعد جيلا واحداً بما يكفي حينها سيكون للحياة معنى. 

هذا اليوم القلق الذي سيأتي خطيب الأخت ليزورها لا أدري لماذا تحبه ؟ كيف اجتمع حب الأخ والزوج في قلب الفتاة رغم إنهما لا يطيقان بعضهما دائما ما يحاول الأخ إلقاء النكات على خطيب اخته عندما لا يستسيغه ربما يكون الخطيب حكيما فيتحمل حماقته او سيكون أحمقاً وتقع تلك الفتاة بين حماقة رجلين وعندها ستبدو الفتاة في نظر كليهما مجنونة كونها تحب الأحمقين المهم ان البيت لن يكون جميلاً بعد مغادرتها، نامت الأخت وهي تحلم بأخيها و طبعا ليس أخاها فقط.

يبدو ان الشمس تشرق الأن ربما تستعيد يقظتك في كل صباح ، الشمس هي المصدر الجميل للدفء انظر اليها كل صباح وهي تبتسم معتدلة الظهر قبل ان ينحني نحو الأرض في وقت الظهيرة من طول الوقوف استنشق نسيم الصباح وتبسم لليل وهو يجر ذيوله، احيانا يطول الليل و لكن لابد لليل ان ينجلي.

الاب يلبس بدلته متجها الى عمله رغم الظروف ،كم عدد تلك الظروف التي مرت عليه، تبدو عزيمته قوية على غير عزيمة أبناءه الذين سقطوا على أسرتهم بعد تلك الليلة ليس معتاداً ان لا يستغل هذا الصباح في إنجاز أعماله حتى وإن كانت الظروف صعبة ، الجلوس لن يغير ما حدث او ما سيحدث ، تبسم لزوجته وقبلها بين عينيها وقال :سيعود هل تراهنيني ؟ دمعت عيناها وهي تبتسم وقالت: دائما ما تخسر الرهان ضدي ، ضحك واشاح بيده وقال ليس عندما يكون الرهان على ابننا الأخرق سأتصل بك عندما أصل المكتب.

قام من على الرمل بعد ما سحبت السماء غطاءها عنه وأشعلت الشمس نورها وحرارتها كما يفعل الوالدان لإيقاظ ابناءهما كل صباح قام و نفض عن نفسه التراب وتحسس جيوبه نظر الى السماء و أزاح بيده نور الشمس عن عينيه وأعطاها ظهره ومد يديه عالياً اااااه ها قد ظهر النور من جديد ولا رغبة لي في الذهاب الي العمل لابد ان أمي قلقة علي الأفضل أن اذهب اليها الان حتى استمتع بحمام بارد ودش ساخن من توبيخها قبل ان يعود ابي و يأتي اخي و تصبح كل المدافع نحوي ، حتماً سأكسبها في صفي حتى تصبح المعادلة بعد انضمام اختى إليّ متكافئة ، ركب سيارته وانطلق نحو الطريق التقط هاتفه النقال شبكته وبدأ في التنفس بعد غيبوبة لأكثر من اثني عشر ساعة ، رفع السماعة وقال الو امي انا في الطريق. 

بقية المحادثة محجوبة.

مع التحية

معنى بلاشئ

معنى بلاشئ

بالقرب مني عبر الأثير 

وفي أزمات المصير

تتضح اللعنة في عينيك

فجر المساء الطويل

يتقلب الجسم موجوعاً 

وتتغير كيماء الجسد

وتتحول العجلة الى هدوء

والحديث الي سكوت

والرعانة الى عقل

الصغير يصبح كبيراً

والبدين يصير هزيلاً

العينان تنسحبان الى كهفهما

ويظهر السواد تحتهما

وكأنه حديقة سوداء

ترى التبانة من خلالها

والأكتئاب يطرق الروح 

بأصوات قرقعته

وشتات فكره 

وقلت نومه و

القهوة تصبح مرة

والعنب و حموضته السكر

وكل شئ بلا معني

و معنى بلا شئ

يلحظ الجميع ولا يلحظها

سبع ستمضي 

ك أيام الدجال

يظهر بعدها عيسى 

أربعون زمناً ثم يموت .

الكل يعشق أو يحب

الكل يعشق أو يحب

الكل يعشق وردة زهرية

أو زهرة وردية

صفراء فاقع لونها

بيضاء ناصع لونها

خضراء يانع لونها

الكل يعشق او يحب

والفرق بينهما (أنا)

لا اقصد الصورة الشكلية 

التى قد صُغتها

لكنني أعني (أنا)

هي ذاتك العليا تحدد نفسها

هل تعشق نفس الورد طول حياتها

ام هل تحب الزهر فصل نباته 

او ربما الاثنين في ذاتك العليا يقدر وضعه

وينشد حبه في قلبه

 او عشقه في كونه

الكل يعشق او يحب

 لا ضير فيما تقتني

الكذب خلق سافل

والصدق خلق فاضل

بين الشجاعة والتهور شعرة

الكرم خلق فاضل

والبخل خلق سافل 

بين المحنك و المجنةُ شعرة

الكل يسكن داخلك 

انت الذي تختار ماذا ينبغي 

بسهولة وصعوبة 

هذا حال الأختيار 

وان أبدلت الياء بالباء سيبقى اختيار

ان كنت جبلا شامخاً

لا يترك الاحداث ترسم جسمه

بسهولة 

لا تترك الفعل الفضيل الى الدنيئ

او كنت ككثبان الرمال متغيراً

وبسرعة

من الرعانة للمروءة

انتِ الذي يرسم شكله وملامحه

هذا اختبارك يا صديقي

فاتعظ  

صديق ٢٤

صديق ٢٤

 في احد المساءات الجميلة في نهاية احد الأسابيع – لا اعني جميلة كما تخيلته انتِ – وقفت فوق صخرة في احد الصحاري انظر الى الشمس وهي تشرق نزولا الى النصف الاخر من الكرة ، صوت العصافير الجميلة تزقزق من خلف السياج الحديدي الذي يفصل بين الطريق السريع وبين هذه الأرض الواسعة ورائحة الزهور البترولية التى تنبعث من جوانبها في احد أرياف بترولين الصفراء. 

وتأسرني انارة الشمس الدافئة وظهور القمر قبل أوانه في السماء وكأنه يتطفل على جلستي الهادئة ويغبطني عليها كعادته وأنا احسده على مداره حول الأرض لكنني أتبعها بقول ما شاء الله خوفاً من سقوطه عليّ، يرن جواليّ فاتركه في السيارة يرقص مع موسياقاه الغريبة، كم مرة حادثته أن يغيرها لكنه لم يلتفت إليّ ولم أشأ ان يدور الخلاف بيني وبينه من اجل ذوق رخيص لم يصنعه هو ولكنه وجده يجرى في دمه دون ان يدري فظن اني استمتع بنغمة رنينه ويرفض ان أضيف لحنا جديداً دون استخدام مبدأ المقايضة أو الإجبار ، لست أملك الوقت والمال لتغيير قناعته التى أستمدها من ستيف جوبز العنيد و المتعنت ، شاءت الأقدار ان يولد بين يديه ولله حكمته في هذا.
مازال ذالك البغيض ذو البشرة السمراء يغني بصوت عال ولا يهدأ وأنا اتجاهله ببساطة لأنني لا أريد أن أفسد هذه اللحظة الأسبوعية النادرة ، 

يدعوني لالتقاط الصور معه لكنه كعادته يفشل في أقناعي وأفشل في إيضاح الأمر له وكأنه يظن بأنني لا أثق به رغم أنني أحيانا أفعل ذلك عندما يحاول رصد مكاني دون أن أطلب منه ذلك. الحقيقة انني اكره البوم صوره فهو عشوائي لدرجة مربكة. يقول لي تعال أريك بعض الصور التى التقطها قبل مدة، فأجوابه هذا ما كان ينقصني لهذااليوم فعلا!.

عندما قابلته لأول مرة في أحد الأسواق حيث كان يجلس فوق كرتونة بيضاء كأحد المتسولين في الشارع ينتظر من ينظر إليه بعين الشفقة، أو كأحد الباعة الذين يقفون أمام المطاعم و الأسواق يحاولون بيع بضاعتهم ، الا ان التشبيه الأخير ينطبق عليه حرفاً ، فقد كان عرضه للسعر مغرياً مقارنة بالسوق ومنتجه هو ما ابحث عنه ،حاولت ان اتريث قليلا لكنني كنت أيضا في عجلة من أمري فقبلت خدماته مقابل ذلك المبلغ ومن يومها تغيرت علاقتي به تدريجاً الى ان اصبح الصديق الوحيد الذي لا أفارقه الا عند النوم او دخول الحمام – احيانا يتذمر من ذلك كون أصدقاءه يفعلون ذلك مع أصدقائهم- ودائما ما يكون بالقرب مني يجلس بصمت حتى وان طلب احد من الناس ان يأخذ انتباهي فهو يستمع لهم دون ان يزعجني غالباً.

يقف امامي عندما احاول الكتابة ويستفزني كثيرا عندما يحاول تغير الكلمة الا انه احيانا يكون مفيداً. ان اكثر ما أكرهه فيه عندما يقوم بكسر التاء في ” أنت” دون انتباهي ويوقعني في بعض الإحراج، لذلك يجدر بك ان تنتبه لرسالتي فقد تجد بعض حركاته المقصودة لأستفزازك.
مازال ذلك البغيض يغني ، اعتذر لكم عن المقاطعة ولكن يجب إسكاته.
مع التحية.